languageFrançais

البلدان النامية تواجه تحدي توفير 1.2 مليار وظيفة خلال ال15 سنة المقبلة

من المنتظر توافد 1.2 مليار شاب على سوق العمل بالبلدان النامية خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة القادمة، وفق أرقام قدّمها البنك الدولي.

وقال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، إنّه لم يسبق للعالم أن شهده مثل هذا العدد من الوافدين الجدد على سوق الشغل.

لكن اقتصاديات الدول المعنية لن تكون قادرة على توفير سوى نحو 400 مليون وظيفة فقط خلال تلك الفترة، مما يترك فجوة هائلة بين عدد طالبي الشغل وفرص العمل المتوفّرة بشكل يضع هذه البلدان أمام تحد انمائي واقتصادي في الآن نفسه، بالإضافة لما يمثّله ذلك من تهديد للأمن القومي للبلدان المعنية. 

ويشدّد رئيسة مجموعة البنك الدولي على أنّ أيّ تقاعس في الاستثمار لتلبية احتياجات الشبان في سوق العمل سيخلق  ضغطا على المؤسسات، وهجرة غير نظامية، وصراعات، وزيادة انعدام الأمن جراء سعي الشباب إلى أي طريق متاح أمامهم.

ويوصي بضرورة العمل في إطار إستراتيجية للوظائف تقوم على ثلاثة محاور. 

أوّل هذه المحاور يتعلّق بإقامة البنية التحتية، سواء البشرية أو المادية، بوصفها الركيزة الأولى. فلا يمكن تحقيق الاستثمارات الخاصة وفرص العمل في غياب كهرباء موثوقة دون انقطاع ووسائل نقل فعالة وتعليم جيد وخدمات صحية مُيسّرة. 

ويشير إلى أنّ الاستثمار في رأس المال البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية المادية. وشدد على أنّ توافق البرامج التدريبية مع الطلب الفعلي في السوق، يمكّن معظم الخريجين  من الحصول على وظائف، أوأنّهم  يشرعون في تأسيس أعمالهم وإقامة مشاريعهم الخاصة، مدعومين بتدريب على مستوى عال في مجالات الهندسة والتصنيع والملكية الفكرية. 

ويمثّل تعزيز بيئة الأعمال الملائمة ثاني هذه المحاور من خلال وضع قواعد واضحة ولوائح تنظيمية مستقرة تحد من حالة عدم اليقين وتدعم تيسير ممارسة أنشطة الأعمال. 

ويرىبأنّ خلق الوظائف على نطاق واسع يتطلب الاعتماد على القطاع الخاص، لا سيما الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي توفر معظم فرص العمل. 

وتقوم الركيزة الثالثة، وفق بانغا على دعم الشركات للتوسع. 

ويتعيّن أن تتركّز الجهود، بحسب رئيس مجموعة البنك الدولي، في المجالات ذات الإمكانات الأكبر لتوليد فرص العمل، عبر خمسة قطاعات تساهم بشكل مستمر في توفير الوظائف على نطاق واسع، وهي  البنية التحتية والطاقة، والصناعات الزراعية، والرعاية الصحية الأولية، والسياحة، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة. 

وبحلول عام 2050، سيعيش أكثر من 85% من سكان العالم في البلدان النامية. و لا يشكل ذلك أكبر توسع في القوى العاملة العالمية عبر التاريخ فحسب، لكنه يمثل أيضا أكبر نمو للمستهلكين والمنتجين والأسواق المستقبلية.